فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 338""""""
جندَلَةً يتّقيها المُراجِمُ . وتُدمى منها المَحاجِمُ . إلا أني قلتُ له: كُنتُ سمعتُ أن البِكْرَ أشَدُّ حُبًّا . وأقلُّ خِبًّا . فقال: لعَمْري قد قيلَ هذا . ولكِنْ كمْ قوْلٍ آذى ويْحَكَ أمَا هيَ المُهرَةُ الأبيّةُ العِنانِ . والمَطيّةُ البَطيّةُ الإذْعانِ والزَّنْدَةُ المتعسِّرَةُ الاقْتِداحِ . والقَلعَةُ المُستَصْعَبَةُ الافتِتاحِ ثمّ إنّ مؤونَتَها كثيرةٌ . ومَعونتَها يَسيرةٌ . وعِشْرَتَها صَلِفَةٌ . ودالّتَها مُكلَّفَةٌ . ويدَها خرْقاء . وفِتْنَتها صَمّاء . وعَريكتَها خشْناء . وليلَتَها ليْلاء . وفي رياضَتِها عَناءٌ . وعلى خِبرَتِها غِشاءٌ وطالما أخزَتِ المُنازِلَ . وفرِكَتِ المُغازِلَ . وأحنَقَتِ الهازِلَ . وأضرَعَتِ الفَنيقَ البازِلَ . ثمّ إنّها التي تقول: أنا ألْبَسُ وأجلِسُ . فأطلُبُ منْ يُطلِقُ ويحبِسُ فقلتُ لهُ: فما ترى في الثّيّبِ . يا أبا الطّيّبِ ؟ فقال: ويْحَكَ أترغبُ في فُضالَةِ المآكِلِ . وثُمالَةِ المناهِلِ ؟ واللّباسِ المُستَبذَلِ . والوِعاءِ المُستَعْمَلِ ؟ والذّواقَةِ المُتطرِّفَةِ . والخَرّاجةِ المتصرِّفَةِ ؟ والوَقاحِ المتسلِّطَةِ . والمُحتَكِرَةِ