وأخذ ماله، فلا معنى للوصية له.1
3-ولأن المسلم والذمي من أهل دار الإسلام، أما الحربي فهو من أهل دار الحرب، فاختلف الدار بينهما، وباختلافها تنقطع العصمة والموالاة، والوصية مبناها على ذلك فلا يصح.2
4-ولأن الحربي في داره كالميت في حقنا، والوصية للميت باطلة.3
ثانيا: أدلة المجيزين الوصية للحربي: استدلوا بالسنة، والقياس.
أ- دليلهم من السنة:
1-بحديث ابن عمر رضي الله عنهما رأى عمر حلة4 على رجل تباع فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ابتع هذه الحلة تلبسها يوم الجمعة وإذا جاءت الوفد، فقال:"إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها بحلل فأرسل إلى عمر منها بحلة فقال عمر: كيف"
1 المهذب 1/589، ومغنى المحتاج 3/43، وحاشية رد المختار 6/655، والجوهرة النيرة 2/391.
2 المبسوط 28/93.
3 حاشية رد المختار 6/655.
4 الحلة: بضم الحاء جمع حلل وحلال، وهي الثوب الجديد الجيد. انظر: معجم لغة الفقهاء ص 184.