بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله على ما أنعم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وصحبه وسَلَّم، وبعد:
فإنَّ السنَّة عند إمامنا الشافعي رضي الله عنه لكل مُصل -من إمام ومأموم ومنفرد- إذا ابتدأ برفع رأسه من الركوع أن يقول:"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه"، فإذا انتصب قائمًا، واعتدل بعوده إلى الهيئةِ التي كان عليها قبل رُكُوعِه، قال:"ربَّنا لك الحمد"؛ لما ثبت في الصحيحين [1] وغيرِهما من حديث أبي هريرة:"أنه عليه الصلاة والسلام كان يقولُ: (سمع الله لمن حَمِدَه) حين يَرْفَعُ صُلْبَهُ من الركوع، ثم يقول وهو قائم: (ربنا ولك [الحمد] [2] ". وعند البخاري:"ربنا لك الحمد" [3] ، وقال بعض رواته:"ولك الحمد" [4] .
(1) "صحيح البخاري" (2/ 272) - الفتح، و"صحيح مسلم" (1/ 293، 294) .
(2) هذه الكلمة سقطت من المخطوط.
(3) "صحيح البخاري" (2/ 272) .
(4) وهو الذي اتفق عليه أكثر الرواة. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"قال العلماء: الرواية بثبوت الواو أرجح، وهي [أي الواو] زائدة، وقيل: عاطفة على محذوف، وقيل: هي واو الحال. قاله ابن الأثير، وضعَّف ما ="