1 -قول أُسَامَةَ بن زيد - رضي الله عنه: «كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُبْطِيَّةً [1] كَثِيفَةً كَانَتْ مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً [2] ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا» [3] .
قال الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا - رحمه الله: «المعنى: إن ثوب المرأة إما أن يكون كثيفًا، أي غليظًا ضيقًا يصف تقاسيم جسم المرأة، وإما أن يكون رقيقًا يصف لون بشرتها، وكلاهما غير جائز.
(1) القِبط - بالكسر: نصارى مصر، الواحد: قِبطيّ على القياس، والقُبطيّ: ثوب من كتَّان رقيق يُعمل بمصر، نسبة إلى القِبط على غير قياس، فرقًا بينه وبين الإنسان، وثياب قُبطية أيضًا، وجبة قبطية، والجمع قَباطي. المصباح المنير، 2/ 488، مادة (قبط) .
(2) الغِلالة هي: شِعار يلبَس تحت الثوب؛ لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل، وفي التهذيب: الغِلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب. لسان العرب، 5/ 3287، مادة (غلّ) .
(3) أخرجه أحمد، 36/ 120، برقم 21786، وابن سعد، 4/ 64، والطبراني في الكبير،
12/ 387، برقم 13433، والبيهقي 2/ 234، برقم 3388، والضياء، 2/ 171، برقم 1368، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 5/ 136: «رواه أحمد، والطبراني، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات» ، وحسنه الألباني في الثمر المستطاب، ص 318.