اختلف الفقهاء - رَحِمَهُمُ اللهُ - فيمن ركع دون الصف ولم يكن ركوعه خشية الفوات أي فوات الركعة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن تحريمته لاتنعقد، وهذا أحد الوجهين عند الحنابلة واختاره أبو الخطاب (2) والشيخان (3) .
ووجهه: أنه بمثابة من أحرم قدام الإمام ثم صافه، وإنَّما جاز له ذلك على حال الغرض - أي عند خشية فوات الركعة - للنص.
القول الثاني: أن صلاته تنعقد وهو الوجه الثاني عند فقهاء الحنابلة.
ووجه: أنه حصل فذاً في زمن يسير فأشبه ما لو فعله لغرض.
(1) هو: محفوظ بن أحمد الكلوذاني، أبو الخطاب البغدادي، أحد أئمة المذهب الحنبلي وأعيانه، ولد سنة 432 ?، وتوفي سنة 510 ?. انظر: طبقات الحنابلة 2/258، والذيل عليها لابن رجب 1/116.
(2) الشيخان: هما ابن قدامة والمجد. انظر: الإنصاف 1/17.