« {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} أي هذا الذي أمرتكم به، وشرعته لكم من الحجاب أطهر وأطيب» [1] .
الدليل الثاني: حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ» [2] .
قال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - في شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة» [3] :
«وهذا الحديث دالٌّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها، وقد نقل أبو طالب عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه قال: «ظُفر المرأةِ عورةٌ، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِنْ منها شيئَاً، ولا خُفَّها؛ فإن الخُفَّ يصفُ القدم، وأَحَبُّ إليَّ أن تجعل لكُمِّها زِرّاً عند يدها حتى لا يبين منها شيء» . اهـ. وقد تقدّم ذكر ما نقله شيخ الإِسلام ابن تيميه عن الإمام أحمد أنه قال: «كل شيء منها عورة حتى ظفرها» ، قال شيخ الإسلام: «وهو قول مالك» [4] اهـ.
وفي لفظٍ عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون
(1) تفسير القرآن العظيم، 11/ 207.
(2) الترمذي، برقم 1173، وابن خزيمة، 1685، وصححه الألباني في إرواء الغليل،، سبق تخريجه بنص: «المرأة عورة» .
(3) البزار في البحر الزخار، برقم 2061، وابن خزيمة في صحيحه، برقم 1685، وتقدم تخريجه.
(4) الصارم المشهور، ص 96، والرد القوي، ص 245.