271 -مسلم: عن طارق بن شهاب، قال: أول مَن بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان، فقام إليه رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد تُرِك ما هنالك، فقال أبو سعيد: أنها هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإِيمان" [1] .
وقد وردت أشياء كثيرة مما يصللح أن (يكتب) [2] في هذا الباب، لم نذكرها لضعفها، وليس (عندها) [3] مأخذ فنأخذ منها أحكام ما لم تصحَّ (فيها) [4] ، كما علمت فيما تقدم مِن تَوَصُّلنا إلى الحكم التكليفي بدليل مُوَصِّل إليه، وإن ضعف الحديث المروي فيه.
فلما لم تكن هذه كتلك، لم نرَ (لذكرها) [5] معنى، وذلك مثل:
-ما يقول إذا نظر في المرآة [6] ، من رواية عائشة وابن عباس وأبي هريرة وأنس.
= واستصغرنا ما عندنا من النعم، وحرصنا على الإزدياد لنلتحق به، وذلك قد يُفضي بنا إلى الحسد، ولذلك أرشدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النظر إلى مَن هو أسفل منا في المال والخلق، ليكون ذلك داعياً إلى الشكر، والله أعلم.
(1) رواه مسلم في باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي: 2/ 21 - 22.
(2) في الأصل:"نلسن"، والصواب ما أثبت.
(3) في الأصل:"عندها لها"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبت.
(4) في الأصل:"فيه"، والظاهر ما أثبت.
(5) في الأصل:"للنهما"، وهو تصحيف، ولعل الصواب ما أثبت.
(6) روى أبو يعلى: عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نظر في المرآة قال:"الحمد لله الذي حسَّن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري"قال الهيثمي: فيه عمرو بن حصين وهو متروك (5/ 181) .