فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7414 من 346740

س)- هل الاستمناء سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه ، أو كان باليد ، يبطل الصوم ويوجب القضاء؟

لا دليل على الإبطال بذلك ، وإلحاقه بالجماع غير ظاهر ، ولذلك قال الصنعاني:"الأظهر أنه لا قضاء ولا كفارة إلا على من جامع ، وإلحاق غير المجامع به بعيد". وإليه مال الشوكاني ، وهو مذهب ابن حزم ، فانظر المحلى.

ومما يرشدك إلى أن قياس الاستمناء على الجماع قياس مع الفارق ، أن بعض الذين قالوا به في الإفطار لم يقولوا به في الكفارة ، قالوا:"لأن الجماع أغلظ ، والأصل عدم الكفارة". انظر المهذب مع شرحه للنووي. فكذلك نقول نحن: الأصل عدم الأفطار ، والجماع أغلظ من الاستمناء ، فلا يقاس عليه . فتأمل . وقال الرافعي:"المني إن خرج بالاستمناء أفطر ، لأن الإيلاج من غير إنزال مبطل ، فالإنزال بنوع شهوة أولى أن يكون مفطرا".

قلت: لو كان هذا صحيحا ، لكان إيجاب الكفارة في الاستمناء أولى من إيجابها على الايلاج بدون إنزال ، وهم لا يقولون أيضا بذلك . فتأمل تناقض القياسيين ! أضف إلى ذلك مخالفتهم لبعض الآثار الثابتة عن السلف في أن المباشرة بغير جماع لا تفطر ولو أنزل ، وقد ذكرت بعضها في سلسلة الأحاديث الصحيحة ، ومنها قول عائشة رضي الله عنها لمن سألها: ما يحل للرجل من امرأته صائما ؟ قالت:"كل شئ إلا الجماع". أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بسند صحيح ، كما قال الحافظ في الفتح ، واحتج به ابن حزم . وترجم ابن خزيمة رحمه الله لبعض الأحاديث المشار إليها بقوله في صحيحه:"باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم ، والدليل على أن اسم الواحد قد يقع عل فعلين: أحدهما مباح ، والآخر محظور ، إذ اسم المباشرة قد أوقعه الله في نص كتابه على الجماع ، ودل الكتاب على أن الجماع في الصوم محظور ، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إن الجماع يفطر الصائم"، والنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم قد دل بفعله على أن المباشرة التي هي دون الجماع مباحة في الصوم غير مكروهة". انتهى كلام الالباني من كتاب تمام المنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت