فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5829 من 346740

2 -قطع الطريق على المتهاونين، والكسالى؛ لأننا لو قلنا بالجواز مطلقًا أدى ذلك إلى التكاسل عن الصّلاة، وما على الإنسان بعد ذلك إِلَّا أن يوصي من ماله من يصلّي عنه الفرائض كلها، أو يكون ذلك لازمًا للورثة في تركته، فيضيع حقهم، وربما ذهب ذلك بالتركة كلها، أو يضطرهم ذلك إلى الاستدانة لتبرئة ذمة ميتهم شفقة عليه، ورحمة به، وفي هذا من الحرج ما فيه.

للخلاف هنا ثمرة، ويظهر ذلك فيما لو أوصى الميِّت قبل موته بقضاء الصّلاة الّتي نذرها حال حياته:

* فعلى القول الراجح، ومن وافقه في صحة قضاء الصّلاة المنذورة عن الميِّت، فإنّه تصح وصيته بها، فإن قضاها عنه وليه، أو تبرع غيره بذلك، وإلا استؤجر من تركته - إنَّ خلف تركة - من يؤدِّي عنه هذه الصّلاة.

قال المرداوي [1] - بعد أن ذكر الروايتين في المذهب، وأن المذهب هو أن تفعل هذه الصّلاة عن الميِّت- قال:"فعلى المذهب تصح وصيته بها" [2] .

* وأمّا على القول الآخر بعدم صحة النِّيابة عن الميِّت في الصّلاة المنذورة فإن وصيته بها لا تصح [3] .

(1) هو أبو الحسن، علاء الدِّين، علي بن سليمان بن أحمد المرداوي، الحنبلي شيخ المذهب، وإمامه، ومصححه، ومنقحه، ولد سنة 817 هـ، وتوفي بصالحية دمشق سنة 855 هـ، له مؤلفات كثيرة في المذهب منها: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، والتنقيح المشبع، وتصحيح الفروع لابن مفلح، والتحرير في أصول الفقه: (شذرات الذهب لابن العماد: 9/ 510 - 511، مختصر طبقات الحنابلة: ص 76 - 77) .

(2) الإنصاف للمرداوي: 3/ 340.

(3) الأم للشافعي: 115/ 2، مواهب الجليل للحطاب: 2/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت