للميت" [1] ."
وهذا القول هو مذهب الحنابلة، وعليه جماهير الأصحاب [2] .
قال ابن القيم:"واختلفوا في العبادة البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر، فمذهب أحمد وجمهور السلف وصولها" [3] .
وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية [4] ، وتلميذه ابن القيم [5] .
القول الثّاني:
أن القراءة لا يصل ثوابها للميت.
وهذا القول هو المشهور من مذهب مالك [6] ، والمشهور من مذهب الشّافعيّ [7] .
استدل أصحابَ هذا القول القائلين بعدم وصول ثواب التلاوة للميت بأدلة من القرآن الكريم، والسُّنَّة المطهرة والمعقول.
الدّليل الأوّل:
قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] .
(1) شرح النووي على مسلم 1/ 90، والأذكار له، ص: 240.
(2) المغني لابن قدامة 3/ 519 - 523، المبدع لابن مفلح 2/ 280، 281، كشاف القناع للبهوتي 2/ 147، الإنصاف للمرداوي 2/ 558.
(3) الرُّوح لابن القيم، ص: 117.
(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية 24/ 300، 322، الاختيارات للبعلي، ص 92.
(5) الرُّوح لابن القيم، ص: 117 - 143، بدائع الفوائد 4/ 100.
(6) الفروق للقرافي 3/ 129، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1/ 423.
(7) شرح النووي على مسلم 1/ 90، الأذكار للنووي، ص 240، مغني المحتاج للشربيني 3/ 70، 69.