فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4759 من 346740

المطلب الأول

أخذ المجاهد من الزكاة

لا خلاف فيما أعلم أنه يجوز للمجاهد في سبيل الله الأخذ من الزكاة [1] لقوله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] وسبيل الله المراد به الغزو [2] .

جاء في الجامع البيان: في سبيل الله يعني في النفقة في نصرة دين الله. بقتال أعدائه وذلك هو غزو الكفار [3] .

ولأن سبيل الله إذا أطلق في عرف الشرع يراد به الغزو [4] .

قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] .

(1) بدائع الصنائع (2/154) وتبيين الحقائق (1/298) وحاشية ابن عابدين (3/289) وبلغة السالك (1/233) والتلقين ص (171) والكافي في فقه أهل المدينة (1/326) والجامع لأحكام القرآن (8/170) والمعونة (1/43) ومغني المحتاج (4/181) وروضة الطالبين (2/321) والوسيط (4/563) والحاوي الكبير (8/511) وكشاف القناع (2/107) والشرح الكبير (1/714) والمبدع (2/424) والمحلى بالآثار (4/275) .

(2) قال محمد بن الحسن من الحنفية: المراد به منقطع الحاج، وقال في بدائع الصنائع جميع القرب، وقال بعضهم: المراد به طلبة العلم. انظر البحر الرائق (2/422) وبدائع الصنائع (2/154) وهذا توسع في معنى في سبيل الله والصحيح ما تقرر أن المراد عند الإطلاق الغزو والجهاد في سبيل الله بالنفس. وإلا لم يكن للحصر فائدة انظر: الشرح الممتع (6/248) .

(3) جامع البيان للطبري (6/402) .

(4) بدائع الصنائع (2/154) والحاوي الكبير (8/512) وكشاف القناع (2/107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت