ولا حرج [1] .
الأمر الرابع: يُكفَّن المحرم في ثوبيه الذي مات فيهما ولا يُغطَّى رأسه، ولا وجهه، ولا يُطيَّب؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الذي وقصته راحلته: (( اغسلوه بماء وسدر وكفِّنوه في ثوبيه، ولا تحنِّطوه، ولا تخمِّروا رأسه فإنه يُبعث يوم القيامة ملبياً ) ). وفي لفظ لمسلم: (( ولا تخمِّروا رأسه ولا وجهه ... ) ) [2] .
الأمر الخامس: يكفن الشهيد في ثيابه التي قتل فيها، ويستحب تكفينه بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه، أما تكفينه في ثيابه التي مات فيها؛ فلحديث عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد: (( زمِّلوهم في ثيابهم ) )قال: وجعل يدفن في القبر الرهط، قال: وقال: (( قدِّموا أكثرهم قرآناً ) ). ولفظ النسائي: (( زمِّلوهم بدمائهم، فإنه ليس كَلْمٌ يُكْلَمُ إلا يأتي يوم القيامة يَدْمَى: لونه لون الدم، وريحه ريح المسك ) ) [3] ؛ ولحديث جابر - رضي الله عنه: (( وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصلَّ
(1) انظر الشرح الممتع لابن عثيمين، 5/ 383.
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1265، ومسلم، برقم 1206، وتقدم تخريجه.
(3) أحمد بلفظه، 5/ 431، والنسائي، كتاب الجنائز، باب مواراة الشهيد في دمه، برقم 2001، ورقم 3148، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 58، وأحكام الجنائز، ص80.