وجه الدلالة من الآية والحديث:
في الآية والحديث رتب إباحة التيمم على عدم وجدان الماء مطلقًا عن قيد الطلب لعدم اشتراطه فيها، فيعمل بإطلاقه، وهذا ليس بواجد قبل الطلب، فهو عادم [1] .
المناقشة:
يمكن مناقشته بأنه لا يقال لمن لم يطلب الشيء: إنه لم يجده، وإنما يقال: ليس هو عنده، فإذا وجده من غير طلب لا يقال: إنه وجده، بل يقال: أصابه إن كان عنده [2] .
1 ـ أنه غير عالم بوجود الماء فأشبه ما لو طَلَبَ فلم يجد [3] .
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: بالمنع؛ لافتراق حال من تيقن العجز ومن لم يتيقنه، كما لا يستوي حال من جهل القبلة من غير طلب، ومن عجز عنها بعد الطلب [4] .
(1) رؤوس المسائل للزمخشري (ص 123) ، ط: دار البشائر الإسلامية 1407هـ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لداماد أفندي (1/ 43) ، ط: دار الطباعة العامرة، الكافي لابن قدامة (1/ 98) .
(2) عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار لابن القصار (3/ 931) ، ط: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1417هـ، شرح التلقين للمازري (1/ 275، 276) ، ط: دار الغرب الإسلامي 1997م.
(3) أحكام القرآن للجصاص (4/ 15) ، ط: دار إحياء التراث العربي، البناية (1/ 566) ، المغني (1/ 313) ، الممتع (1/ 245) .
(4) الحاوي (2/ 1054) .