في كون الرجل يؤاخذ بجريرة قومه كما يؤاخذ بجريرته
ــــــــــــــــــــــــــــــ
روى مسلم، في"صحيحه"وغيره، عن"عمران بن حصين":"أن"ثقيفًا"1 كانت خلفاء"بني غفا"2 في الجاهلية، فأصاب المسلمين رجلًا من بني غفار ومعه ناقة له، وأتوا به (إلى) 3 النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد!، بم أخذتني، وأخذت (سابقة) 4 الحاج 5، فقال - صلى الله عليه وسلم: (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيفَ) ، وكانوا أسروا رجلين من المسلمين، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمرّ به وهو محبوس، فيقول: يا محمد!: إني لمسلم، فيقول - صلى الله عليه وسلم: (لو قلت ذلك، وأنت تملك أمرك لأفلحت) ففداه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرجلين من المسلمين، وأمسك الناقة لنفسه 6 اهـ."
1 -ثقيف: قبيلة منازلها في جبل الحجاز بين مكة واليائف، وعلى الأصح بينه وبين جبال الحجاز، وتنقسم إلى بطون كثيرة. (كحالة- معجم قبائل العرب: 1/ 147) .
2 -هم: بنو غفار بن عبد مناة بن كنانة، وهم رهط أبي ذرّ الغفاري، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإليهم الإشارة بقوله - صلى الله عليه وسلم: (غفار غفر الله لها) . (القلقشندي- صبح الأعشى:1/ 350) وانظر: كحالة- معجم القبائل: 3/ 890.
3 -ساقطة من"الأصل"، ومن"ج"، و"د"والإضافة من"ب".
4 -في جميع النسخ: (سائقة) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، أنظر: النووي على مسلم: 11/ 100.
5 -أي: ناقته العضباء، (النووي على مسلم: 11/ 100، كتاب"النذور".
6 -أخرجه مسلم في"صحيحه": 3/ 1262،، كتاب النذر""باب:"لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما يملك العبد"، نحوه مطولًا، من طريق أيوب عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين.
وأبو داود في"سننه"أنظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود": 9/ 144، كتاب: الإيمان والنذور""باب "النذور فيما لا يملك"، نحوه مطولًا."
وأحمد في"مسنده": 4/ 430، 433، نحوه مطولًا.