وقد أبدع ابن سعدي في عرض قضايا الدعوة، فتعرَّض لإصلاح مناهج التعليم، وتعرَّض لتصحيح بعض المفاهيم، وتعرَّض للردِّ للرد على الملحدين ودعواهم حول الحرية من تعاليم الإسلام، وأكد على أهمِّية أن يتولى المناصب القيادية في أي مصلحة خاصة أو عامة أهل الخير والصلاح والإصلاح من الدعاة والمعلِّمين والموجهين، وشنع على أولئك النفعيِّين الذين يهتمُّون بمصالحهم الذاتية وينسون أو يتناسون قضايا الأمة ومصالحها العليا. لقد كان ابن سعدي موفقًا في معالجته لقضايا الدعوة، وذلك أنه داعية من الرعيل الأول، إذ نزل الميدان، وجرَّب، ومارس، وتعامل مع الناس، فأخذ يكتب عن تجارب واقعية صادقة.
ومن أبرز مؤلفاته في الدعوة والوعظ والخطابة [1] .
1ـ (الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة) .
2ـ (الدرة المختصرة في محاسن الإسلام) .
3ـ (انتصار الحق) .
4ـ (الدين الصحيح يحل جميع المشاكل) .
5ـ (الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة) .
6ـ (منظومة في السير إلى الله والدار الآخرة) .
7ـ (وجوب التعاون بين المسلمين) .
8ـ (الجهاد في سبيل الله) .
9ـ (الخطب العصرية) .
10ـ (الفواكه الشهية في الخطب المنبرية) .
11ـ (الخطب المنبرية على المناسبات) .
... إلى غير ذلك من كتبه التي عالج فيها الكثير من قضايا الدعوة، وأهمها تفسيره العظيم الذي أشار فيه في كثير من المناسبات عند كلامه على الآيات القرآنية إلى قضايا الدعوة والدعاة، وما ينبغي أن يكونوا عليه؛ علمًا، وفهمًا، وعقلًا، وإدراكًا، ووعيًا، ودربة، وتشاورًا؛ كل ذلك بأسلوب سهل واضح، يفهمه كل مطَّلع على تفسيره، فرحمه الله رحمة واسعة، وجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
المبحث الثاني عشر
جهوده في خدمة كتب السلف
المطلب الأول: جهوده في خدمة كتب السلف عمومًا
(1) سأسردها بإيجاز، حيث سبق التعريف بها ضمن مؤلفاته رحمه الله.