فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166 من 346740

المبحث العاشر

جهوده في توضيح العقيدة

اعتنى الشيخ ابن سعدي بالعقيدة الإسلامية عناية خاصة، إذ كانت معظم مؤلفاته فيها. وكانت عنايته فيها تأخذ مسارات متعددة:

ـ ففي جانب التدريس أولاها عناية خاصة، وكانت تستحوذ على الكثير من وقته مع طلابه.

ـ وفي جانب التأليف أخرج عدة من المؤلفات ناقش فيها قضايا العقيدة، ورد المخالفين، وأوضح جهود السابقين، خصوصًا المحققين منهم؛ كابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى. وهو في كل ذلك ينطلق من النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة التي تقرِّر العقيدة الصافية الخالية من البدع والشركيات والتي تؤصل شعب العقيدة الثلاث، وهي: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء الصفات. وقد أكثر ابن سعدي من بيان هذه الأنواع وإيضاحها، وقلَّ أن تجد صفحة أو صفحتين من مؤلَّفاته إلا وتعالج هذه الأنواع أو أحدهما. ومن أجمع ما قاله عن هذه الأنواع في موضع واحد قوله جوابًا على سؤال مفاده: (س: ما حدُّ التوحيد وما أقسامه؟ ج: حد التوحيد الجامع لكل أنواعه هو علم العبد واعتقاده واعترافه وإيمانه بتفرُّد الرب بكل صفة كمال وتوحده في ذلك واعتقاده أنه لا شريك له ولا تمثيل له في كماله وأنه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، ثم إفراده بأنواع العبادة، فدخل في هذا التعريف أقسام التوحيد الثلاثة:

أحدهما: (توحيد الربوبية) ، وهو الاعتراف بانفراد الرب بالخلق والرزق والتدبير والتربية.

الثاني: (توحيد الأسماء والصفات) ، وهو إثبات جميع ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى وما دلت عليه من الصفات، من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت