(التبعيض) هو التفريق والتجزئة [1] .
والمراد بـ (تبعيض النشوز) : أي أن لا يتحقق مِن الزوجة التمكين التام في كُلّ الأوقات, بل يحصل التمكين التام بعض اليوم, وتفوّته في باقيه.
وقيدنا ذلك باليوم الواحد; لأن النفقة الزوجيّة متعلقة بكُل يومٍ على استقلال -كما سبق-.
ويتصوّر تبعّض النشوز فيما إذا كانت المرأةُ تخرج نهارًا بدون إذنِ زوجها, وتأوي إلى بيت الزوجيّةِ ليلًا. فيَظهر لنا هنا أنه قد تبعّض النشوزُ -بخروجها دون إذن- بعضَ اليوم, لا كُلّه.
وأمّا (التشطير) : فهو تنصيف الشيء إلى نصفين [2] .
والمراد بـ (تشطير النفقة) : أن يُنقص مِن مقدار النفقةِ الواجبةِ على الزوج بسببِ تبعّض التمكين التام [3] .
ويكون تشطير النفقة باستحقاق المرأة لبعض نفقتها دون باقيه, وذلك بناءً على
التقدير العُرفي للنفقة, ثُمّ يُشطّر بعد ذلك.
ومَن يذهب لتشطير النفقة لهم رأيان: أحدهما: أن تشطير النفقة يكون بالأزمان, وعلى ذلك يُحسب عدد الساعات التي لم يحصل فيها التمكين التام, ويُنظر
(1) أساس البلاغة للزمخشري (ب ع ض) , التوقيف على مهمات التعريف للمناوي ص 158.
(2) تاج العروس للزبيدي 12/ 169.
(3) معونة أولي النهى لابن النجار 8/ 60.