هذه ملامح عن جهوده في توضيح العقيدة، ومن أراد الاستزادة والتوسع؛ فليراجع الرسالة المتميزة (الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة) ، التي أعدها أخونا الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، وتقدم بها لنيل درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عام 1407هـ. وقد جاء في مقدمة الرسالة المذكورة قول مؤلفها زاده الله علمًا وتوفيقًا وصلاحًا: ( ... وقد كان له رحمه الله ـ أي: ابن سعدي ـ عناية بالغة بالعقيدة الإسلامية، كشأن علماء أهل السنة والجماعة، وقد خصَّها بمؤلفات عديدة، أفردها لبيان العقيدة وتوضيحها وللرد على من خالفها، ومؤلفاته التي أفردها في العقيدة تربو على عشرة مؤلفات، ثم إنه يُعنى في العقيدة في سائر مؤلفاته، وكتابه(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) يعد مرجعًا هامًا في بيان العقيدة وتوضيحها والرد على من خالفها، وكذلك خلاصة هذا التفسير المسمَّى (تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن) ، وغيرهما من مؤلفاته، فكان رحمه الله يُعنى بأمر العقيدة، ويرى أنه أعظم المسائل وأكبرها وأهمها وأجدرها بالتوضيح والبيان ... ) [1] .
المبحث الحادي عشر
جهوده في الدعوة إلى الله
للشيخ ابن سعدي رحمه الله قدم راسخة في الدعوة إلى الله، ويتمثل ذلك في دروسه ومواعظه وخطبه الكثيرة التي كان يوجِّه بها الناس كل يوم، وتتَّضح آثاره في الدعوة إلى الله من خلال أمرين واضحين:
أحدهما: انتشار طلابه الكثيرين الذين أصبحوا مشاعل يضيئون الطريق في المواقع التي عملوا فيها.
(1) مقدمة (الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة) (ص7) .