في حكم من ساكن العدوّ الكفور، ورضي
بالمقام معهم في تلك الثغور
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قد تقدّم في"الفصل الثاني"و"الثالث"من فصول المسألة الأولى: أن الهجرة من أرض الفساد واجبة، ولا فساد أعظم من [52/أ] (الكفر) .
قال"ابن العربي"- في"الأحكام": (الهجرة وهي: الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام، وكانت فرضًا في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه الهجرة باقية مفروضة إلى يوم القيامة) اهـ 1، ونقله في"المعيار"، وقال:(وكذلك الهجرة من أرض الحرام والباطل.
وقد قال- عليه الصلاة والسلام-:"يوشك أن يكون خير مال المسلم)غنم) 3 يتبع بها (شعف) 4 الجبال، ومواقع القطر يفرّ بدينه من الفتن"أخرجه
1 -انظر: ابن العربي- أحكام القرآن: 1/ 484، سورة النساء / آية 97 حيث قسم الهجرة إلى ستة أنواع وجعل هذا النوع الأول منها، وهي:
-1 - الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام.
-2 - الخروج عن أرض البدعة.
-3 - الخروج عن أرض غلب عليها الحرام.
-4 - الفرار من الاذاية في البدن.
-5 - خوف المرض في البلاد الوخمة، والخروج منها إلى الأرض النزهة.
-6 - الفرار خوف الاذاية في المال.
2 -الونشريسي- المعيار: 2/ 127.
3 -في"الأصل" (غنما) والصواب ما أثبتناه من"ب"و"ج"و"د".
4 -في جميع النسخ (شعب) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وقد ثبت في كتب الحديث.