المطلب الأول
حكم تعيين نية ما يتيمم عنه
من حدث أصغر أو أكبر
للفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين، وإنما يكفي نية استباحة الصلاة ونحو ذلك، وهو قول الحنفية، وقول للمالكية، وبه قال الشافعية [1] .
القول الثاني: أنه يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين، فينوي بتيممه هذا الحدث أو ذاك، وهو قول الجصاص من الحنفية [2] ، وقول الحنابلة [3] .
القول الثالث: أنه في الحدث الأصغر لا يشترط فيه التعيين، وأما في الحدث الأكبر فيشترط التعيين، وهو المشهور عند المالكية [4] .
(1) بدائع الصنائع (1/ 332) ، البناية (1/ 539) ، مواهب الجليل (1/ 506، 507) ، شرح الزرقاني (1/ 213، 214) ، الحاوي (2/ 1011 ـ 1013) ، المجموع (2/ 180) .
(2) هو: أحمد بن علي الرازي، أبو بكر، المعروف بالجصاص، فقيه مجتهد، عالم العراق، وإليه المنتهى في معرفة المذهب، وكان زاهدًا ورعًا، عرض عليه القضاء فامتنع عنه، من كتبه: أحكام القرآن، وشرح مختصر الطحاوي، وأدب القضاء وغيرها، توفي سنة (370هـ) .
انظر: الجواهر المضية (1/ 220) ، تاج التراجم في طبقات الحنفية لابن قطلوبغا (ص 96) ، ط: دار القلم 1413هـ.
(3) المبسوط (1/ 117) ، بدائع الصنائع (1/ 332) ، التنقيح المشبع (ص 65) ، كشاف القناع (1/ 413) .
(4) مواهب الجليل (1/ 506، 507) ، شرح الزرقاني (1/ 213، 214) ، ومحل اشتراط نية التعيين عند المالكية إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث، ولو نوى فرض التيمم أجزأه ولو لم يتعرض لنية التعيين.