المبحث التاسع
حكم مسح الوجه بيد واحدة
أو ببعض أصابعه
للفقهاء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يجوز مسح الوجه، ولو بإصبع واحدة، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة [1] .
القول الثاني: أنه يشترط أن يمسح الوجه بجميع اليد أو أكثرها، فلا يجزئ المسح بأقل من ثلاثة أصابع، وهو قول الحنفية [2] .
أدلة القول الأول:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أمر بالمسح، ولم يعين آلته [3] ، فكيف حصل المسح أجزأ.
(1) مواهب الجليل (1/ 511) ، الشرح الكبير للدردير (1/ 255) ، الأم (2/ 103) ، المجموع (2/ 182، 183) ، المغني (1/ 333) ، الفروع (1/ 299) .
(2) المبسوط (1/ 113) ، رد المحتار (1/ 349) ، ولا يلزم من قول الحنفية هذا أنهم يشترطون المسح باليد ذاتها، بل سبق أن ذكرنا أنه يجوز المسح عندهم بغير اليد، وإنما يشترطون أكثر الأصابع إذا مسح بيده.
(3) المغني (1/ 333) .