المبحث الأول
التسمية
اختلف الفقهاء في حكم التسمية عند ابتداء التيمم بناء على اختلافهم في حكمها عند الوضوء، وكان اختلافهم على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن التسمية عند ابتداء التيمم سنة، وهو قول الحنفية، والشافعية، ورواية عند الحنابلة [1] .
القول الثاني: أن التسمية عند ابتداء التيمم فضيلة يندب الإتيان بها، وهو قول المالكية [2] .
القول الثالث: أن التسمية عند ابتداء التيمم واجبة على الذاكر دون الناسي، وهو الصحيح عند الحنابلة [3] .
دليل القول الأول:
استدلوا بأن التسمية مستحبة في الوضوء وجميع العبادات، وغيرها من الأفعال حتى عند الجماع، ولذا عقد البخاري في ذلك بابًا في صحيحه فقال: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، واحتج بحديث ابن عباس
(1) البحر الرائق (1/ 255) ، الدر المختار (1/ 350) ، الحاوي (2/ 1006) ، المجموع (2/ 186) ، المستوعب (1/ 301) ، الفروع (1/ 299) .
(2) التاج والإكليل (1/ 522) ، الشرح الكبير (1/ 259، 260) .
(3) الإنصاف (1/ 274) ، كشاف القناع (1/ 421) .