المبحث الرابع
إذا نوى بتيممه فرض التيمم
اختلف الفقهاء في حكم من نوى بتيممه فرض التيمم هل يصح تيممه أم لا؟ وذلك على قولين [1] :
القول الأول: أنه يصح تيممه، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية، والحنابلة.
وعللوا ما ذهبوا إليه بالقياس على المتوضئ إذا نوى فرض الوضوء، فإنه يصح وضوئه، فكذلك المتيمم [2] .
القول الثاني: أنه لا يصح تيممه، وهو قول الحنفية، والأصح عند الشافعية، ووجه للحنابلة.
وعللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
1ـ أن التيمم إنما أبيح للضرورة عند حضور فعل لا يجوز إلا به، فضعف حكمه عن أن يصح بمجرد نيته [3] .
(1) شرح فتح القدير (1/ 130) ، البحر الرائق (1/ 264) ، شرح الزرقاني (1/ 214) ، الشرح الكبير للدردير (1/ 254) ، العزيز (1/ 240) ، المجموع (2/ 180) ، الفروع (1/ 298) ، الإنصاف (1/ 277) .
هناك رواية عند الحنفية تدل على أن مجرد نية التيمم يجوز، ولكنها غير الظاهر من المذهب، ولا اعتماد عليها. انظر: شرح فتح القدير (1/ 130) ، حاشية الطحطاوي (1/ 114) .
(2) منية المصلي (1/ 62) ، مغني المحتاج (1/ 261) .
(3) الحاوي (2/ 993) .