المطلب الأول
حكم التيمم بالأرض النجسة
اتفق الفقهاء على اشتراط طهارة ما يتيمم به، فلا يصح التيمم على الأرض النجسة [1] ،
قال العيني [2] : «لو كان التراب نجسًا لم يجز التيمم به إجماعًا» [3] .
وذكر ابن قدامة أنه لا يعلم خلافًا في عدم جواز التيمم لمن ضرب بيديه غير طاهر [4] .
وعللوا ذلك بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
(1) بدائع الصنائع (1/ 334) ، شرح التلقين (1/ 288) ، المجموع (2/ 173) ، المغني (1/ 334) .
ملاحظة: الصعيد الطاهر شرط لصحة التيمم عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وفرض عند المالكية. انظر: رد المحتار (1/ 349) ، الشرح الصغير (1/ 195) ، الإقناع للشربيني (1/ 104) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 191) .
(2) هو: محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد الحلبي الأصل، القاهري الحنفي المعروف بالعيني، ولد سنة (672هـ) ، في درب كيكن، برع في الفقه والتفسير والحديث واللغة وغيرها، من كتبه: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، وشرح معاني الآثار للطحاوي، والبناية شرح الهداية وغيرها، توفي سنة (855هـ) ، ودفن بالقاهرة.
انظر: شذرات الذهب (7/ 286 ـ 288) ، البدر الطالع (2/ 294، 295) .
(3) البناية (1/ 535) .
(4) المغني (1/ 334) .