2ـ أن البدل من شرطه الضرورة، وهي بعد الطلب متحققة حسب الإمكان، أما قبله فمشكوك فيها، فلا تثبت الرخصة، ولهذا لو قال لوكيله: اشتر لي رطبًا فإن لم تجد فعنبًا، لا يجوز أن يشتري العنب قبل طلب الرطب [1] .
3ـ أن الماء شرط لصحة الصلاة يختص بها، فإذا أعوزه لزمه الاجتهاد في طلبه كما يجتهد إذا شك في جهة القبلة [2] .
استدل القائلون بعدم وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته» [3] .
(1) المجموع (2/ 199) ، شرح الزركشي (1/ 330) .
(2) الإشراف (1/ 167) ، المجموع (2/ 199) ، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (1/ 91) ، ط: مكتبة المعارف 1405هـ.
(3) تقدم تخريجه (ص 25) .