حديث عثيم بن كليب عن أبيه، عن جده أنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (قد أسلمت. فقال: ألق عنك شعر الكفر، واختتن) [1] .
إن قوله"اختتن"أمر، والأمر للوجوب، فدل ذلك على وجوب الاختتان ولزومه، وخطابه للوجوب يشمل غيره حتى يقوم دليل الخصوصية [2] .
واستدلوا أيضًا بما روي عن الزهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أسلم فليختتن وإن كان كبيرًا" [3] .
وجه الدلالة:
أن قوله:"فليختتن"أمر، والأمر للوجوب، وقد وقعت صيغة الشرط في قوله:"من أسلم"بلفظ عام فيشمل ذلك الرجال والنساء.
جـ- دليلهم من العقل:
استدلوا بالنظر والقياس.
أما دليلهم من النظر فينحصر في الوجوه التالية:
الوجه الأول:
أنه يجوز كشف العورة له فلو لم يجب لما جاز ذلك لأنه ليس
(1) رراه أحمد في مسنده 3/ 415، وأبو داود في سننه 1/ 148.
(2) فتح الباري لابن حجر 1/ 341.
(3) هذا الحديث ذكره الامام ابن القيم -رحمه الله- في كتابه تحفة المودود وقال:"وهذا وإن كان مرسلاً فهو يصلح للاعتضاد"اهـ. تحفة المودود لابن القيم ص 128.