المطلب الأول
إذن الإمام في خروجه للجهاد
للمجاهد في خروجه للجهاد حالتان [1] :
الحالة الأولى: خروجه لطلب العدو في ديارهم.
الحالة الثانية: خروجه للدفاع عن ديار الإسلام والمسلمين لمفاجأة العدو ديار المسلمين.
أما الحالة الأولى: وهي خروجه لطلب العدو في ديارهم.
فقد اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما أعلم على مشروعية استئذان الإمام، أو من يقوم مقامه [2] .
جاء في المغنى (ولا يخرجون إلا بإذن الأمير..) [3] .
وفي المقدمات لابن رشد (.. ولا يخرجوا إلا بإذنه..) [4] .
واختلفوا في حكم خروج المجاهد بدون إذن الإمام إلى قولين:
القول الأول: إنه يحرم خروج المجاهد بدون إذن الإمام لأن إذنه في الخروج واجب.
بهذا قال المالكية [5] والحنابلة [6] وهو قول الحنفية إذا لم يكن فيمن خرج للجهاد منعة أو كان الإمام نهاهم عن الخروج للجهاد [7] .
(1) أحكام إذن الإنسان في الفقه (2/611) .
(2) انظر: المغني (13/33) والمحرر في الفقه (2/170) وشرح السير الكبير (1/123) والأم (4/242) والمقدمات الممهدات لابن رشد (1/346) .
(3) المغني (13/33) .
(4) المقدمات الممهدات لابن رشد (1/346) .
(5) مواهب الجليل (4/540) والمقدمات الممهدات (1/346) .
(6) المغني لابن قدامة (13/33) وكشاف القناع (2/397) والفروع (6/199) .
(7) شرح السير الكبير (1/123) والفتاوى الهندية (1/192) .