الدّليل الرّابع:
قالوا: إنَّ القسمة ليست بقربة وطاعة، فجاز أخذ الأجرة عليها كسائر الأعمال [1] .
الدّليل الخامس:
قالوا: إنَّ القسمة من حقوق الآدمين المحضة، فجاز للقاسم الاعتياض عنها [2] .
الدّليل الأوّل:
ما ذكره مالك رحمه الله تعالى: كان خارجة بن زيد بن ثابت ومجاهد يقسمان مع القضاة ويحسبان ولا يأخذان لذلك جعلا [3] .
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ القاضي هو الحاكم بذلك على اليتيم باجتهاده فلعلّه لو كان مالكًا لأمره واحتاج إلى القسمة لوجد من يستأجره على ذلك بأقل ممّا جعله القاضي عليه [4] .
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ القسمة تشبه القربة فتكره أخذ الأجرة عليها [5] .
(1) شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 4/ 106، كشاف القناع للبهوتي 6/ 378.
(2) الحاوي للماوردي 20/ 315، نهاية المحتاج للرملي 8/ 284.
(3) المدوّنة للإمام مالك 4/ 423.
(4) البيان والتحصيل لابن رشد 12/ 109 - 110.
(5) الفروع لابن مفلح 6/ 512.