فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5805 من 346740

وفي رواية عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: أن رجل النّبيّ -صلّي الله عليه وسلم-، فقال له: إنَّ أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت. فقال النّبيّ -صلّي الله عليه وسلم-: (لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟) . قال: نعم. قال: (فاقض الله فهو أحق بالقضاء) [1] .

حيث دلّ الحديث على وجوب قضاء الحجِّ عن الميِّت، وبين النّبيّ -صلّي الله عليه وسلم- أن دين الله أحق بالوفاء من دين الآدمبين، فكذلك الصّلاة فإنها من أهم ديون الله على عباده حال الحياة. وعليه، فإن الميِّت إنَّ خلف تركة وجب على أوليائه- إنَّ لم يتبرع أحد بأدائه ذلك عنه - استئجار من يؤدِّي عنه الصلوات الّتي تركها.

الدّليل الثّالث:

وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما؛ قال: جاء رجل إلى النّبيّ -صلّي الله عليه وسلم-، فقال:"إنَّ أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال - صلّى الله عليه وسلم: (أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟) قال: نعم. قال: (فدين الله أحقُّ، حجّ عنه) [2] ."

دلّ الحديث كسابقه على أن الحجِّ دين الله على العبد، وأنّه يجب على أوليائه قضاؤه، حيث شبهه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بدين الآدمبين في وجوب القضاء، فكذلك

(1) أخرجه البخاريّ في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر: 11/ 592 (6699) ، وأحمد: 1/ 431 (3223) .

(2) أخرجه النسائي في الصغرى، كتاب المناسك، باب تشبيه قضاء الحجِّ بقضاء الدِّين: 5/ 125 (2638) ، والطحاوي في مشكل الآثار واللفظ له: 6/ 370 (2542) طبع مؤسسة الرسالة بيروت، والطبراني في المعجم الكبير: 12/ 15 (12332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت