القول الثّاني:
يجوز الاستئجار على القضاء. وبه قال بعض الشّافعيّة وهو وجه في المذهب [1] ، وذلك إذا عين ما يقضي به وعليه [2] ، وبه قال الظاهرية، وخصوه بالإمام فقط دون غيره [3] .
قال الإمام النوويّ:"ولا يجوز عقد الإجارة على القضاء، وفي فتاوى القاضي حسين وجه أنّه يجوز، والمذهب الأوّل، وبه قطع الجمهور" [4] .
وقال ابن حزم:"وإجارة الأمير من يقضي بين النَّاس مشاهرة جائزة" [5] .
أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
أن الاستئجار على القضاء داخل في عموم أمره - رضي الله عنه - بالمؤاجرة فيجوز [6] .
يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي:
أن هذا العموم مخصوص بالأدلة الكثيرة على المنع من الاستئجار على القضاء، وستأتي.
(1) روضة الطالبين للنووي 11/ 137، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 6/ 157.
(2) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 6/ 157.
(3) المحلى لابن حزم 8/ 196.
(4) روضة الطالبين للنووي 11/ 137.
(5) المحلى لابن حزم 8/ 196.
(6) المحلى لابن حزم 8/ 196.