المطلب الأوّل النيابة في ذبح الهدي والأضاحي
اتفق أهل العلم على أن الأفضل لمن أراد أن يضحي، أو يهدي أن يفعل ذلك بنفسه [1] ، فيقوم بذبح هديه [2] ، أو أضحيته [3] بيده، إذا كان يحسن الذَّبح.
وقد دلت السُّنَّة الصحيحة الصريحة على هذه الأفضلية، ومن ذلك:
1 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (ضحَّى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى، وكبر، ووضع رجله على صفاحهما) [4] .
(1) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: 2/ 176، الدر المختار للحصفكي مع حاشية ابن عابدين: 5/ 208، حاشية ابن عابدين: 5/ 208، التفريع لابن الجلّاب: 1/ 392، الكافي لابن عبد البر: 1/ 424، المنهاج للنووي مع شرحه مغني المحتاج: 4/ 283، 284، معني المحتاج للشربيني: 4/ 284، المغني لابن قدامة: 13/ 389، المبدع لابن مفلح: 3/ 283، الإنصاف للمرداوي: 4/ 83.
(2) الهدي: لغة: ما أهدي إلى مكّة من النعم، قال تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} : لسان العرب لابن منظور؛ 15/ 358، مادة. هدي. واصطلاحًا:"هو ما يهد إلى البيت الحرام من النعم، لتنحر": المبدع لابن مفلح: 3/ 276، وكشاف القناع للبهوتي: 2/ 530.
(3) الأضحية: لغة: الشاة الّتي تذبح ضحوة، يقال: ضحى بالشاة: ذبحها ضحى النَّحر: لسان العرب لابن منظور: 14/ 476، وما بعدها، مادة: ضحا.
واصطلاحًا:"ما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيّام التّشريق": مغني المحتاج الشربيني: 4/ 282.
(4) أخرجه البخاريّ، كتاب الأضاحي، باب من ذبح الأضاحي بيده: 10/ 20 (5558) ، ومسلم في الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل: 3/ 1556 (1966) .