اختلف الفقهاء في حكم الاستئجارعلى القضاء على قولين:
القول الأوّل:
لا يجوز مطلقًا الاستئجار على القضاء.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، فبه قال الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، وهو المذهب عند الشّافعيّة [3] ، وبه قال الحنابلة [4] .
وقد نقل بعض الفقهاء الاتفاق على هذا القول، ومن ذلك:
قال ابن قدامة:"وأمّا الاستئجار على القضاء فلا يجوز ... ، ولا نعلم فيه خلافًا" [5] .
وقال ابن حجر:"واتفقوا على أنّه لا يجوز الاستئجار عليه" [6] .
وقال الإمام القرافي:"ولا يجوز أن يُستأجروا على القضاء إجماعًا" [7]
وهذه الاتفاقات محل نظر لوجود الخلاف، كما هو ظاهر.
(1) المبسوط للسرخسي 16/ 102، حاشية ابن عابدين 5/ 250.
(2) الذّخيرة للقرافي 10/ 79، الموافقات للشاطبي 2/ 136.
(3) روضة الطالبين للنووي 5/ 188، 11/ 137، مغني المحتاج 4/ 389.
(4) المغني لابن قدامة 9/ 14 - 10، شرح منتهى الإرادات 3/ 462.
(5) المغني لابن قدامة 14/ 10.
(6) فتح الباري لابن حجر 13/ 161.
(7) الفروق للقرافي 3/ 3، قال في الذّخيرة 10/ 79:"واتفقت الأئمة والأمة فيما علمت على تحريم الإجارة".