وإنك ذو قرنيها [1] ، فلا تتبع النطرة النظرة، فإن لك الأولى". ذكره والذي قبله البزار [2] ."
وسلمة بن أبي الطفيل لا نعلم له عن علي إلا هذا الحديث، ولا يعرف حاله، وروى عنه فطر بن خليفة [3] ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، (وسيأتي) (*) هدا المعنى بكثير مما (نحن) [4] ذاكروه بعد، مثبوتًا في مواضعه إن شاء الله تعالى، وهو أمر لا نزاع فيه.
ليس عمَّا يُحدِثُ في القلب هوى، وللنفس (وَلوعًا) (**) بالمنظور إليه فقط، يجب غضُّ البصر، بل وعن أشياء كثيرة حرم الشرع النظر إليها، كما:
15 -روى جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لينتهينَّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم".
(1) أي: ذو قرني هذه الأمة، وذلك لأنه كان له شجتان في قرني رأسه، أحدهما: من ابن ملجم، والأخرى: من عمرو بن ود، وقيل: طرفي الجنة وجانبيها، وقيل: أراد: ذو قرني الأمهّ، وقيل: أراد الحسن والحسين، والله أعلم.
(2) ذكره الهيثمي بلفظه في"كشف الأستار"، باب النظر إلى المخطوبة: 2/ 159، وعزاه إلى البزار، وفي"مجمع الزوائد"عزاه إلى الطبراني في الأوسط، قال: وزاد:"وليست لك الآخرة، ورجال الطبراني ثقات: 4/ 277."
ورواه أيضًا: الإِمام أحمد في المسند، عن علي، رقم (1369، 1373) ، ولفظه:"يا علي! إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبع النطرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"؛: وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات: 4/ 63.
(3) فطر بن خليفة: الكوفي الشيعي، وثقه ابن معين، وقال: كان يشيع وهو يكتب حديثه، وقال أحمد: كان يغالي في التشيع، وقال السعدي: زائغ غير ثقة. الكامل: 6/ 2056.
(*) في الأصل:"وسناير"، والظاهر ما كتبته.
(4) في الأصل:"يحق", والصواب:"نحن".
(**) من ولع الشيء: أحبه وعلق به شديدًا.