2 -الحجاب شرعاً: ورد عدة تعريفات شرعية للحجاب على النحو الآتي: قيل: هو ما تلبسه المرأة من الثياب والعباءة، وما اتخذته من حوائل بينها وبين الرجال الأجانب [1] .
قال اللَّه تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} [2] أي ساتراً، ومن ذلك قوله تعالى: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [3] أي من وراء ساتر يمنع الرؤية، وقوله - عز وجل: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [4] أي سور، وقول اللَّه تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [5] أي من حيث لا يراه، وقال - عز وجل: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [6] أي عن ربهم مستورون، فلا يرونه - عز وجل -.
وقيل: «الحجاب: لباس شرعي سابغٌ، تستتر به المرأة المسلمة؛ ليمنع الرجال الأجانب من رؤية شيء من بدنها» [7] .
وقيل: «الحجاب: هو ساتر يستر الجسم فلا يشف، ولا يصف» [8] .
(1) انظر: معجم لغة الفقهاء للروَّاس، ص 153.
(2) سورة مريم، الآية: 17.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 53.
(4) سورة الأعراف، الآية: 46.
(5) سورة الشورى، الآية: 51.
(6) سورة المطففين، الآية: 15.
(7) حجاب المرأة المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، للدكتور محمد فؤاد البرازي، ص 30.
(8) إعداد المرأة المسلمة، ص 106، وعودة الحجاب، لمحمد القدم، ص 70.