فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7249 من 346740

س)- ما هي شروط قبول العمل؟

قد تبيَّنَ من الكتابِ والسُّنَّةِ أنَّ العمَلَ حتى يَكُونَ صالِحاً مَقبولاً يُقرِّبُ إلى الله سبحانَهَ فلا بُدَّ من أن يَتَوفَّرَ فِيهِ أمرانِ هامَّانِ عظيمانِ:

أولُهما: أن يكُونَ صاحِبُهُ قَد قَصَدَ بِهِ وجْهَ الله عزَّ وجلَّ .

وثانيهِما: أن يكونَ موافقاً شِرْعَةَ الله تباركَ وتعالى في كِتابِهِ أو بَيَّنَهُ رسولُهُ في سُنَّتِهِ فإذا اختَلَّ واحدٌ من هذينِ الشَّرطَينِ لم يَكُن العَمَلُ صالحاً ولا مَقبولاً .

ويدلُّ على هذا قولُهُ تبارَكَ وتعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [ الكهف: 110] ، فَقَد أمَرَ سبحانَهُ أن يَكونَ العملُ صالِحاً أي مُوافِقاً للسُّنَّةِ ثُمَّ أمَرَ أن يُخلِصَ بِهِ صاحِبُهُ لله لا يبتَغِي بِهِ سواهُ )) كتاب التوسل .

س)- لقد جاءت احاديث كثيرة كحديث (الدعاءُ هو العِبادَةُ) تحث المسلم على دعاء ربه غير ان بعض الطوائف تعتبر ان دعاء الله سوء ادب مع الله فما توجيهكم؟

إن مما لا شكَّ فِيهِ أن الاستِكبارَ عَن عِبادَتِهِ تعالى ودُعائِهِ ؛ يَستَلزِمُ غَضَبَ الله تعالى على مَن لا يَدعُوهُ وَقَد غَفَلَ عن هذهِ الأحاديثِ بعضُ جَهلَةِ الصوفيَّةِ أو تَجاهَلوها ، بَزعمِِهِم أن دُعاءَ الله سوءُ أدَبٍ مع الله ؛ مُتأثِّرينَ في ذلكَ بالأثَرِ الإسرائيليِّ: (( عِلمُهُ بحالي يُغني عَن سؤالي ) )! .

فَجِهِلوا أن دُعاءَ العَبدِ لربِّهِ لَيسَ من بابِ إعلامِهِ بحاجَتِهِ إليه سُبحانَهُ وتعالى ، فَهو: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) [ طه: 7] ، وإنَّما مِن بابِ إظهارِ عُبوديَّتِهِ وَحَاجَتِهِ إليهِ وَفَقرِهِ )) انتهى كلام الألباني من السلسلة الصحيحة 6/326 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت