فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6199 من 346740

الفرع الثّاني بيع المصحف لغير المسلم

تناول الفقهاء حكم هذه المسألة من جهتين:

الجهة الأولى: حكمها التكليفي:

والذي يظهر من كلام الفقهاء أنّه لا خلاف بينهم في حرمة بيع المصحف لغير المسلم، حتّى عند من صحح البيع، كما سيأتي:

وقد عللوا ذلك: بأن بيع المصحف للكافر فيه امتهان للمصحف وابتذال، وهذا لا يجوز [1] .

الجهة الثّانية: الحكم الوضعي:

والمراد حكم عقد البيع من حيث الصِّحَّة والفساد، وقد اختلف الفقهاء في حكم صحة بيع المصحف لغير المسلم على قولين:

القول الأوّل:

لا يصح بيع المصحف لغير المسلم، وإذا وقع فالعقد باطل.

وإلى هذا ذهب أكثر أصحاب الإمام مالك رحمه الله [2] ، قال الحطاب:"قال سحنون وأكثر أصحاب مالك: ينقض البيع ..." [3] .

(1) حاشية ابن عابدين 4/ 134، مجمع الأنّهر لداماد أفندي 2/ 62، الشرح الكبير للدردير 3/ 7، مواصب الجليل للحطاب 4/ 253، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 7، المجموع للنووي 9/ 355، قال النوويّ:"ولا خلاف أنّه حرام"، المغني لابن قدامة 6/ 368، 13/ 251، الإنصاف للمرداوي 4/ 280.

(2) مواهب الجليل للحطاب 4/ 253، حاشية الدسوقي 3/ 7.

(3) مواهب الجليل للحطاب 4/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت