جاء في البحر الرائق:
يجب على الإمام تقسيم الغنيمة ويخرج خمسها، وأربعة أخماسها للغانمين قال: (وعليه إجماع المسلمين) [1] .
وجاء في بداية المجتهد: اتفق المسلمون أن خمس الغنيمة للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها [2] .
وجاء في مشارع الأشواق:
(اتفقوا على أن من حضر الواقعة بنية الجهاد وهو ذكر حر بالغ مسلم صحيح، استحق السهم سواء قاتل أو لم يقاتل) [3] .
إذا تقرر أن أربعة أخماس الغنيمة للمجاهدين الذين حضروا القتال ممن هم أهل للجهاد فما نصيب كل منهم من الغنيمة؟
والجواب عن هذا يأتي في المسألة الثانية والثالثة إن شاء الله.
المسألة الثانية
سهم الفارس [4] من الغنيمة
اتفق الفقهاء [5] رحمهم الله تعالى - فيما أعلم - أن الفارس يفضل في سهمه على الراجل [6] جاء في الحاوي الكبير: لا اختلاف أن الفارس يفضل في الغنيمة على الراجل [7] .
(1) البحر الرائق (5/148، 149) .
(2) بداية المجتهد (1/393) .
(3) مشارع الأشواق (2/1038) .
(4) راكب الخيل يسمى فارس، والفارس: صاحب الفرس وفرس فلان بالضم يفرس فروسة وفراسة إذا حذق أمر الخيل، انظر: لسان العرب مادة (فرس) (6/159) .
(5) بدائع الصنائع (6/104) وفتح القدير (5/235) والمدونة (2/32) والمعونة (1/614) وروضة الطالبين (6/383) والمغني (13/85) وكشاف القناع (2/411) والمحلى بالآثار (5/392) .
(6) الراجل خلاف الفارس، يقال: رجلت بفتح الراء وكسر الجيم أي بقيت راجلا دون مركوب والراجل الماشي. انظر: لسان العرب مادة (رجل) (11/269) والنهاية في غريب الحديث والأثر (2/188) .
(7) الحاوي الكبير (14/161) .