تمول النَّاس لايكون مالًا ,كحبة حنطة، وما يكون مالًا بين النَّاس، ولا يكون مباح الانتفاع، لا يكون متقومًا؛ كالخمر. وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد منهما؛ كالدم" [1] . اهـ."
وقد نقل هذا التعريف ابن عابدين [2] في حاشيته، وعلق عليه بقوله:"وأنّه خرج بالإدخار المنفعة، فهي ملك لا مال , لأنّ الملك ما من شأنّه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص" [3] .
أن المال هو:"اسم لغير الأدمي، خلق لمصالح الآدمي، وأمكن إحرازه، والتصرف فيه على وجه الاختيار" [4] .
وقد عقب صاحب هذا التعريف عليه بقوله:"والعبد وان كان فيه معنى المالية، لكنه ليس بمال حقيقة، حتّى لايجوز قتله، وإهلاكه" [5] .
وقد ذكلر ابن عابدين التعريف السابق، والتعقيب عليه في حاشيته، ثمّ عقب على ذلك كله بقوله:"قلتُ: وفيه نظر , لأنّ المال المنتفع به في التصرف على وجه الاختيار، والقتل، والإهلاك ليس بانتفاع، ولأن الانتفاع بالمال يعتبر في كلّ شيء بما"
(1) البحر الرائق: 5/ 277 نقلًا عن صاحب الكشف الكبير، وانظر: حاشية ابن عابدين: 4/ 3.
(2) هو محمّد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي، فقيه بلاد الشّام، وإمام الحنفية في عصره، ولد بدمشق سنة 1198 هـ، وبها توفي سنة 1252 هـ، وخلف مصنفات كثيرة منها: حاشيته المشهورة على الدر المختار المسماة: ردّ المحتار، وحاشيته على البحر الرائق، وتسمى: منحة الخالق، وغيرها كثير. انظر: (حلية البشر للبيطار: 3/ 1230، الأعلام للزركلي: 6/ 42) .
(3) حاشية ابن عابدين: 4/ 100.
(4) البحر الرائق: 5/ 277.
(5) البحر الرائق: 5/ 277.