فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5082 من 346740

المطلب الرابع

ضمان المجاهد من قتله خطأ أو عمدا ممن لا يجوز له قتله من العدو

سبق بيان من لا يجوز للمجاهد قتله من العدو ممن لم يشارك في المعركة بالنفس، أو الرأي، أو التحريض، كالنساء والأطفال والشيوخ وغيرهم [1] .

فإذا قتل المجاهد أحدا ممن لا يجوز قتله من العدو خطأ أو عمدا فله حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون قتله لهم في أثناء المعركة، أو الإغارة عليهم.

الحالة الثانية: أن يكون قتلهم لهم بعد الأسر.

فأما الحالة الأولى: إذا قتلهم في أثناء المعركة، أو في حال الإغارة عليهم سواء كان القتل خطأ أو عمدا فإنه لا شيء عليه في قتلهم لا دية ولا كفارة، وإنما عليه التوبة والاستغفار ولم أجد من خالف من الفقهاء في ذلك -حسب ما اطلعت عليه- [2] .

يدل على ذلك ما يلي:

1-عن الصعب بن جثامة - رضي الله عنه - قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: (هم منهم) [3] .

وجه الدلالة: أن قوله - صلى الله عليه وسلم - (هم منهم) يعني: أن ذراري المشركين ونساءهم منهم في أنه لا عصمة لهم ولا قيمة لذمتهم [4] .

2-ولأن مجرد حرمة القتل لا توجب الضمان وذلك لانتفاء العاصم وهو: الإسلام أو الإحراز بالأسر [5] .

(1) راجع من الكتاب قتل المشارك في الحرب مع العدو.

(2) بدائع الصنائع (6/64) والمبسوط (26/132) والكافي في فقه أهل المدينة (1/467) والفواكه الدواني (1/615) والمهذب مع تكملة المجموع (21/171) والإنصاف ... (4/130) .

(3) سبق تخريجه.

(4) شرح السير الكبير (4/187) .

(5) فتح القدير لابن الهمام (5/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت