استدل أصحاب هذا القول بأدلة من القرآن والسُّنَّة والأثر والمعقول:
قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النِّساء: 6] .
أن الله تعالى قد أمر بالأكل بالمعروف من مال اليتيم، ولم يذكر العوض فأشبه سائر ما أمر بأكله [1] .
ب - دليلهم من السُّنَّة:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فقال: إنِّي فقير ليس لي شيء ولي يتيم له مال فقال - صلّى الله عليه وسلم: (كلّ من مال يتيمك، غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل) [2] .
حيث أذن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - للوصي الأكل من مال اليتيم ولم يذكر العوض، فدل ذلك على أن ما يأكله الوصي إنّما هو على سبيل الإباحة.
الدّليل الأوّل:
ما ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنّها قالت في وصي اليتيم: يصيب من ماله إذا كان محتاجًا بقدر ماله بالمعروف [3] .
(1) الشرح الكبير لشمس الدِّين ابن قدامة 4/ 531.
(2) سبق تخريجه، راجع ص 680.
(3) سبق تخريجه، راجع ص 681.