فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4962 من 346740

المبحث الثالث

شراء المجاهد ما يحتاجه من تجار العدو غير السلاح

يجوز شراء المجاهد من تجار العدو ما يحتاج إليه من الطعام والدواء ونحو ذلك [1] ، ولا أعلم خلافا في ذلك حسب ما اطلعت عليه.

يدل على ذلك حديث عبد الرحمن بن أبي بكر [2] رضي الله عنهما قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء رجل مشرك مشعان [3] طويل بغنم يسوقها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعا أم عطية أو قال: أم هبة، فقال: لا، بيع. فاشترى منه شاة) [4] .

جاء في فتح الباري: (معاملة الكفار جائزة، إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين) [5] ، ولأن المجاهد يحتاج إلى الطعام والشراب والكساء والدواء، فإذا لم توفر له ووجد ذلك مع الكفار الذين لهم عقد أمان، جاز شراءه منهم، وأما أهل الحرب الذين لا أمان لهم، فإن أموالهم مباحة للمجاهد في سبيل الله والله أعلم.

(1) شرح السير الكبير (4/182) والمقدمات الممهدات (2/154) وروضة الطالبين ... (10/284) ومجموع الفتاوى (29/275) .

(2) هو: عبد الرحمن بن أبي بكر، واسم أبو بكر، عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة القرشي التيمي، تأخر إسلامه حتى هدنة الحديبية، وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان شجاعا راميا، شهد اليمامة وقتل سبعة من أكابرهم، توفي في مكة سنة 53 هـ وقيل: غير ذلك. انظر: الإصابة (4/274) ت رقم (5167) وأسد الغابة (3/362) ت رقم (3338) .

(3) الطويل جدا الثائر الرأس، وقيل: الجافي الثائر الرأس. انظر: فتح الباري (5/290) .

(4) صحيح البخاري مع الفتح كتاب البيوع باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب، ح رقم (2216) وصحيح مسلم مع شرح النووي، كتاب الأشربة باب إكرام الضيف، ح رقم (2056) .

(5) فتح الباري (4/516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت