دل العقل على جواز الجراحة الطبية وذلك من الوجوه التالية:
الوجه الأول:
يجوز التداوي بالجراحة كما يجوز التداوي بالعقاقير الطبية، بجامع دفع مفسدة الآلام والأمراض بكل منهما.
الوجه الثاني:
يشرع للمكلف دفع مشقة الأمراض الجراحية بفعل الجراحة اللازمة لعلاجها، كما يشرع له دفع ضرر الصائل والمحارب بالمقاتلة بجامع دفع مشقة الضرر في كل [1] .
الوجه الثالث:
أن الشريعة الإسلامية راعت جلب المصالح، ودرء المفاسد [2] ، وفي الجراحة الطبية ما يحقق ذلك فيجوز فعلها طلبًا لتحصيل مقصود الشرع، ومطلوبه [3] .
(1) ألحق الامام الشاطبي -رحمه الله- جواز التداوي من الأمراض بجواز دفع الصائل والمحارب. انظر الموافقات 2/ 103.
(2) قواعد الأحكام لابن عبد السلام 1/ 5، والموافقات للشاطبي 2/ 126.
(3) ومن ذلك أن المريض إذا شفي بإذن الله تعالى زالت عنه الآلام والمتاعب المنغصة =