المبحث الرابع عشر
حكم اجتماع الأضحية والعقيقة
إذا وافقت أيام نحر الأضحية يوم الأضحى وأيام التشريق الثلاثة اليوم السابع للمولود أو نحوه فهل تجزئ الأضحية عن العقيقة؟
للعلماء فيها قولان:
القول الأول: قال الحسن البصري ومحمد بن سيرين: الأضحية تجزئ العقيقة. [1]
وبه قال الإمام أحمد في رواية عنه وهي الأظهر في مذهبه. فقد ورد عنه في رواية ابن حنبل أنه قال: [أرجو أن تجزئ الأضحية عن العقيقة إن شاء الله تعالى لمن لم يعق] . [2]
وروى حنبل عن الإمام أحمد أنه اشترى أضحية ذبحها عنه وعن أهله وكان ابنه عبد الله صغيراً فذبحها وأراد بذلك العقيقة والأضحية. [3]
ويرى هؤلاء أن المقصود بالأضحية والعقيقة يحصل بذبح واحد فإن الأضحية عن المولود مشروعة لو صلى ركعتين ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة ن أو صلى بعد الطواف فرضاً أو سنة مكتوبة وقع عنه وعن ركعتي الطواف، وكذلك لو ذبح المتمتح والقارن شاة يوم النحر أجزأ عن دم المتعة وعن الأضحية. [4]
وقالوا أيضاً فيها نوع شبه من الجمعة والعيد إذا اجتمعتا، أي أن من حضر صلاة
(1) شرح السنة 11/ 267.
(2) تحفة المودود ص 68، وانظر الإنصاف 4/ 111، كشاف القناع 3/ 29، الفروع 3/ 564.
(3) تحفة المودود ص 68.
(4) تصحيح الفروع 3/ 514، بهامش الفروع.