المطلب الثاني
إقامة الحدود على المجاهد في الثغور [1]
اتفق الفقهاء -رحمهم الله تعالى فيما أعلم- على وجوب إقامة الحدود على المجاهد في الثغور.
قال في المغني: (وتقام الحدود في الثغور بغير خلاف نعلمه..) [2] .
يدل على ذلك ما يلي:
1-أن ثغور من بلاد الإسلام [3] .
2-أن الحاجة داعية إلى زجر أهلها بالحدود، كالحاجة إلى زجر غيرهم [4] . أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (كتب إلى أبي عبيدة، أن يجلد من شرب الخمر ثمانين، وهو بالشام، وهو من الثغور) [5] .
(1) جمع ثغر، والثغر: موضع المخافة من أطراف البلاد الإسلامية انظر: المطلع على أبواب المقنع ص (210) . ومغني المحتاج (4/146) .
(2) المغني (13/174) والكافي في فقه الإمام أحمد (4/168) .
(3) المرجعان السابقان.
(4) المرجعان السابقان.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب من زعم لا تقام الحدود في أرض الحرب ح رقم (18227) من حديث طويل.