فدل على أن من شارك في القتال من العدو ولو بالرأي يجوز قتله، لأن الرأي من أعظم المعونة في الحرب [1] .
2-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أمر بقتل امرأة [2] من بني قريظة ألقت رحا على خلاد بن سويد [3] فقتلته) [4] .
الفرع الخامس
قتل من لم يشارك في القتال من العدو
الذي لا يشارك في القتال من العدو، له حالتان:
الحالة الأولى:
أن يكون من أهل القتال، وهم الرجال، البالغون القادرون على القتال، وقد سبق بيان أنهم يقتلون مطلقا ولو لم يشاركوا، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة على جواز قتلهم، واتفاق الفقهاء على ذلك [5] .
الحالة الثانية:
أن يكون من غير أهل القتال كالنساء، والصبيان، والعجزة ومن في حكمهم.
(1) المغني (13/179) والحاوي الكبير (14/192) .
(2) قيل: اسمها بنانة. انظر أسد الغابة (1/619) .
(3) هو: خلاد بن سويد بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة، وبدرا واستشهد يوم قريظة ألقت عليه امرأة منهم رحا فخدشته، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل المرأة ولم يقتل امرأة غيرها. انظر: الإصابة (1/286) ت رقم (2283) وأسد الغابة (1/619) ت رقم (1471) .
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد باب في قتل النساء، ح رقم (6671) قال في عون المعبود: الحديث سكت عنه المنذري. وانظر السيرة النبوية لابن هشام (3/242) . وعيون الأثر (2/110) .
(5) راجع: الفرع الرابع.