وقال عليش:"وكره للقاسم أخذ أجرة القسم من المقسوم بينهم" [1] .
قال الماوردي:"إذا اعوزت أجور القسام من بيت المال، إمّا لعدمه فيه وإما لحاجة المقاتلة إليه كانت أجورهم على المتقاسمين" [2] .
وقال ابن قدامة:"فإن لم يرزقه الإمام قال الحاكم للمتقاسمين: ادفعا إلى القاسم أجرة ليقسم بينكما ..." [3] .
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ القسمة ليست بقضاء حقيقة، فجاز له أخذ الأجرة عليها [4] .
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ القاسم يعمل للشركاء عملًا معلومًا، غير مستحق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كالكتابة [5] .
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ نفع القسمة عائد إلى الشركاء على الخصوص، فكانت أجرة القسمة عليهم [6] .
(1) منح الجليل لعلّيش 7/ 256.
(2) الحاوي الكبير 20/ 314 - 315.
(3) المغني لابن قدامة 14/ 114 - 115.
(4) الدر المختار للحصفكي 5/ 162، حاشية ابن عابدين 5/ 162.
(5) المبسوط للسرخسي 16/ 102 - 103، شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 4/ 103 - 104.
(6) شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 4/ 106، الهداية شرح البداية للمرغيناني 8/ 5، مغني المحتاج للشربيني 4/ 419.