فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7787 من 346740

محقق، إذ هي طهرة للمال، وصاحبها كأنه مجبور عليها لوجوبها وتحتمها عليه، فليس فيها غالبا من رضى النفسن وانبساطها بها ما في صدقة التطوع.

الثانية والعشرون: قال في المجموع يحل للأغنياء أخذ صدقة التطوع بلا خلاف

فيجوز دفعها إليهم، ويثاب دافعها عليها، ولكن المحتاج أفضل، ويستحب للغني التنزه عنها ويكره له التعرض لأخذها.

قال صاحب البيانك ولا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة. وهذا الذي قاله صحيح، وعليه حمل الحديث الصحيح: (أن رجلا من أهل الصفة توفي، فوجد له ديناران، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: كيتان من نار) .

وأما إذا سأل الغني صدقة التطوع، فقد قطع صاحب الحاوي والسرخسي وغيرهما بتحريمها عليه.

قال صاحب الحاوي: إن كان غنيا عن المسألة بمال فسؤاله حرام، وما يأخذه يحرم عليه، هذا لفظه.

وقال الغزالي وغيره من أصحابنا في كتاب النفقات: وفي تحريم السؤال على القادر على الكسب وجهان.

قالوا: وظاهر الأخبار تدل على تحريمه، وهو كما قالوا.

ففي الأحاديث الصحيحة تشديد أكيد في النهي عن السؤال، وظواهره كثيرة تقتضي التحريم.

وأما السؤال للمحتاج العاجز عن الكسب فليس بحرام ولا مكروه؛ وصرح به الماوردي وهو ظاهر، انتهى كلام المجموع.

وأفهم قوله ويكره له التعرض لها، إذا كان أخذ الغني لها بلا تعرض خلاف السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت