8 -وعن أسماء بنت أبي بكر - رحمه الله - قالت: «كُنَّا نُغَطِّيَ وُجُوهَنَا مِنَ الرِّجَالِ، وَكُنَّا نَتَمَشَّطُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الإِحْرَامِ» [1] .
9 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَلَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ» [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وهذا مما يدلُّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحْرِمنَ، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن» [3] .
وقال الشيخ أبو الأعلى المودودي: «وهذا صريح الدلالة على أن النساء في عهد النبوة قد تعوَّدْنَ الانتقاب ولبسَ القفازين عامة، فنُهينَ عنه في الإحرام» [4] .
10 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قَالَتْ: «كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ
(1) أخرجه ابن خزيمة، 4/ 203، برقم 2690، والحاكم، 1/ 454، وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي، والحقُّ أنه على شرط مسلم وحده؛ لأن في إسناده زكريا بن عديّ، وقد روى له البخاري في غير صحيحه، كما في تهذيب التهذيب، 3/ 331، وصححه محقق صحيح ابن خزيمة، 4/ 202، والألباني في إرواء الغليل، 4/ 212.
(2) البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، برقم 1838.
(3) مجموع الفتاوى، 15/ 371 - - 372، وحجاب المرأة ولباسها في الصلاة، ص/ 17، طبع دار المعارف، وتفسير سورة النور، ص/ 56.
(4) الحجاب (ص / 369) .