فصل
قال ابنُ حَجَر - رحمه الله: (ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلى أنه لا يُسَلَّم على الْمُبتَدِع ولاَ الفاسق) انتهى [1] .
وقال الْمُهَلب - رحمه الله: (تَرْكُ السَّلاَمِ على أهلِ الْمَعَاصِي سُنَّة مَاضية، وبه قال كَثير من أهلِ العِلْمِ في أهل البِدَع) [2] .
وقد وَضَع المنذري - رحمه الله - في كتابه المعروف «الترغيب والترهيب» [3] بَاباً جعل عنوانه: (الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حُبِّ الأشرار وأهل البدع لأنَّ الْمَرْءَ مَع مَن أحَبَّ) .
وقال النووي - رحمه الله - في «رياض الصالحين» [4] : (بابُ تحريمِ الْهُجْرَان بينَ المسلمين إلاَّ لِبِدْعَةٍ في الْمَهْجُور أو تظاهر بِفِسْق أو نحو ذلك) .
قال محمد الزمْزَمي: (وهذه السُّنة العظيمة أعني هجر المبتدعين والمتجاهرين والظالمين من السنن التي اندثرت ولَم يبق لَهَا وجودٌ منذ أزمان، لهذا أصبح العلماء يُنكرونها ويروْنَهَا حُمْقاً وَظُلماً للمسلمين!) انتهى [5] ؛ وذكر ابن مفلح عن الإمام أحمد فيمن ترك
(1) «فتح الباري» ، (11/ 40) .
(2) المصدر السابق.
(4) ص (363) .
(5) أنظر: «إعلام المسلمين بوجوب مقاطعة المبتدعين والفجار والفاسقين» ، ص (39) .