قال العلامةُ جمالُ الدين القاسمي عنها:"وهو كتاب نفيسٌ، يفيد الأمة فائدةً عظيمةً في المسألة المذكورة ... ، وكان الوالدُ -رحمه الله- يطالعُه دائمًا ويبتهجُ به" [1] .
وقال مرةً أخرى:"وكان الجدُّ والوالد -قدَّس الله روحهما- يطالعانها كثيرًا، بل إني شُغِفْتُ بها مِنْ صِغَري؛ لكثرة ما أرى الوالد ينظر فيها!" [2] .
وكما كان والدُ القاسميِّ وجدُّه حَفيَّيْنِ بها كان هو عظيمَ الإقبال عليها, ولئن كانا حريصَيْن على مطالعتها فلقد كان هو توَّاقًا إلى تعميم النفع بها [3] ، ولذا لم يفتأَ من ذِكرها والإشادةِ بها في مجالسه ودروسه ورسائله إلى إخوانه.
بعث إلى علامة العراق لعصره محمود شكري الآلوسي (ت: 1342) يحدِّثُه عنها، قائلًا."إنها من النوادر المضنون بها" [4] .
(1) انظر:"الرسائل المتبادلة بين جمال الدين القاسمي ومحمود شكري الآلوسي" (75) .
(2) المصدر السابق (98) .
(3) على عادته الجميلة في الحرص على نشر كتب المحققين من أهل العلم, وله في هذا الباب فلسفةٌ ونظرةٌ راشدة، ومن عجيب كلامه:"وجليٌّ أن طبع كتاب خيرٌ مِن ألفِ داعٍ يتفرقون في الأقطار؛ لأنَّ الكتاب يأخذه الموافقُ والمخالف، والداعي قد يجد من العوائق ما لا يظفر بأمنيته ...". المصدر السابق (56) .
(4) المصدر السابق (98) .